مشهد البيع بالتجزئة في دبي

  • دولة الإمارات المتحدة

كانت دبي سابقاً مركزاً صغيراً للتجارة وأصبحت الآن بقعة إقليمية مهمة في قطاع البيع بالتجزئة. افتتح مركز الغرير -أول مركز تسوق عصري- في 1981، وتبعه مركز الديرة سيتي سنتر ومجموعة كبيرة من مراكز التسوق الأخرى. ومن بين أحدث الإضافات إلى هذا المشهد الزاخر بمراكز التسوق نجد مول الإمارات ومول دبي الضخم، الذي افتُتح عام 2008.

ووفقاً لما ورد على لسان السيد ديفيد ماكادام، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة لمجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق، من المخطط أن تحظى دبي بعلامات تجارية أكثر من أي مدينة أخرى في العالم خلال السنوات القادمة. ويوضح قائلاً: "إن متاجر البيع بالتجزئة هنا تبلي بلاءً حسناً". "فجلب المزيد من العلامات التجارية يحقق منفعة للجماهير المحبة للتسوق". ويواصل حديثه قائلاً: "إن أغلب العلامات التجارية الجديدة المتوفرة في السوق تأتي من غرب أوروبا وأمريكا الشمالية".

وبالمثل يقول عيسى آدم، أحد أعضاء مجلس إدارة مجموعة مراكز التسوق في دبي (DSMG)، وهي المؤسسة الأم التي تضم تحت مظلتها مراكز التسوق في دبي أن قطاع البيع بالتجزئة في دبي يشهد نمواً متواصلاً منذ عام 2012. وفي بيان أرسله بالبريد الإلكتروني إلى جريدة "جلف نيوز" صرح قائلاً: "نتيجة لذلك، لقد شهدنا افتتاح سلاسل متاجر تجزئة جديدة وتوسع سلاسل المتاجر الموجودة بالفعل".

ولقد شهد أيضاً قطاع التجزئة في أبوظبي تحولاً استثنائياً. انطلاقاً من السوق المركزية، شهدت الإمارة ازدياداً هائلاً في مراكز التسوق العصرية مثل ذا غاليريا والمركز التجاري العالمي، إضافة إلى ياس مول التي افتُتح في 2014.

وفي هذا الصدد تعلق فاطمة شريف، محلل أبحاث لدى شركة "يورومونيتور انترناشونال" قائلة: "يواصل قطاع التجزئة ازدهاره نتيجة لازدهار السياحة وزيادة ثقة العملاء". "ويُعزى هذا الأمر في الأساس إلى البنية التحتية القوية والدعم الحكومي لضمان جذب سياحي أفضل مما يعود بالنفع على متاجر التجزئة في الدولة".

ويمكن أن يعزى بعض النجاح الذي حققه قطاع التجزئة إلى الحملات التسويقية التي ساعدت في استقطاب المشترين إلى مراكز التسوق المنتشرة في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، وذلك وفقاً لآراء المطلعين على أحدث أخبار هذه الصناعة. ويواصل آدم حديثه قائلاً: "لقد كانت لنا الأفضلية في تنظيم حملات ضخمة خلال مواسم الاحتفالات على مدار السنوات القليلة الماضية". "وفي المقابل لطالما كانت هذه الحملات قادرة على جذب عدد هائل من السكان والزائرين من جميع أنحاء العالم وبالتالي تحقيق زيادة في الإقبال والمبيعات لصالح مراكز التسوق وقطاع التجزئة".

ويستطرد قائلاً: "لقد أطلقت مجموعة مراكز التسوق في دبي عروضاً ترويجية وحملات خلال مهرجان مفاجآت صيف دبي ومهرجان دبي للتسوق والعيد بهدف تقديم المزيد من الدعم والتسهيلات للعمليات داخل كل من مراكز التسوق وقطاع التجزئة، وفي نفس الوقت الوصول إلى أعلى مستويات المشاركة من جانب هذين القطاعين في اقتصاد دبي". 

وتعليقاً على اتجاهات قطاع التجزئة، تذكر فاطمة شريف أن التقنية تلعب حالياً دوراً أكبر داخل قطاع التجزئة، ومع وجود الإنترنت يواصل البيع بالتجزئة نموه وتطوره ليصبح قناة دائمة الازدهار داخل الإمارات العربية المتحدة. وتواصل حديثها قائلة: "لقد ساعد الاستخدام الواسع النطاق لبطاقات الائتمان [و] المزايا التي توفرها البنوك في زيادة أعداد المعاملات الإلكترونية التي تجرى عبر الإنترنت". "ولقد أصبح المستهلكون يشعرون براحة أكبر عند الشراء عبر الإنترنت".

علاوة على ذلك، فإنها فقد صرحت أيضاً متاجر التجزئة داخل الدولة بأنها تعمل حالياً على زيادة انتشارها على شبكة الإنترنت.

ويرى أيضاً ماكادام أن هناك نمواً كبيراً في مراكز التسوق داخل مجتمعات الإمارات العربية المتحدة، والتي تطرح علامات تجارية محلية وعالمية.

مأخوذ من مقال نشرته في الأساس جريدة "جلف نيوز" في يوم 30 نوفمبر، 2013